Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

الثلاثاء, 28 أيلول 2004

  الرئيسية || المقالات

المقامات

 

 

المقامات في العصر العباسي

 

 

معنى المقامة :

 الموضع الذي تقيم فيه . " لغةً " .

 

        وبفتح الميم معناها : المجلس ، أو الجماعة من الناس ، وهي بذلك تعني المكان أو من يقيمون فيه ويجتمعون فيه ، وذكرت أشعار الأقدمين بنفس المعنى ، وتحدّث الجاحظ عن معناها فقال : المكانة التي يحظى بها .

 

        وذكر ابن قتيبة في كتابه { عيون الأخبار } : بمعنى حديث وعظي أو خطبة وعظيّة يلقيها زاهد أو واعظ بين أيدي الخلفاء ، وكذلك الزمخشري في كتابه { أساس البلاغة } .

 

المعنى الاصطلاحي :

 

فنّ أدبيٌّ من فنون النثر ، له بناؤه الخاصّ ، وخصائصه الفنيّة .

 

        بديع الزمان الهمذاني هو أوّل من أكسب هذه اللفظة ( المقامة ) معناها الاصطلاحي على هذا الشكل فجاءت حديثاً يرويه راوٍ معيَّنٍ هو عيسى بن هشام ، ويحكي فيها حكايات أو قصص بطلها أبو الفتح الإسكندري ، والبطل متسوِّل يسعى إلى جمع المال . 

 

نشأة المقامات : مبتكرها وأصولها

 

مبتكرها :

 بديع الزمان الهمذانيّ ، ويقر بذلك أبو القاسم الحريري صاحب المقامات المشهورة ، ويعدّ نفسه تالياً لبديع الزمان .

 

قيل إنّ بديع الزمان ليس مبتكراً لها ولكنّه عارض ( ابن دريد ) محمّد بن الحسن الأزدي في أحاديثه وهي أربعون حديثاً رواها القالي في كتابه { الأمالي } لكنّ هذا الرأي غير ثابت وغير صحيح .

 

س : ما الأصول التي تأثر بها صاحب المقامات { بديع الزمان الهمذاني } ؟

 

1 – أحاديث ابن دريد .

 

2 – مقامات الزهّاد والعبّاد : وهي أحاديث رواها ابن قتيبة في كتابه { عيون الأخبار } ، وهي خطبٌ ومواعظ أُلقيَت بين أيدي الخلفاء والأمراء .

 

3 – أحاديث الجاحظ : منها حديث خالد بن يزيد ، يقال له { خالويه المكدّي } ، ورد على شكل وصيّة في كتاب البخلاء للجاحظ .

 

4 – حديث الكُدْية للجاحظ : وكلّ مقامات الهمذاني تقوم على الكدية ( الشحاذة ) .

 

5 – أشعار الكدية : منها قصيدة الأحنف العكبريّ ، ولأبي دلف يعارض فيها العكبريّ ، تتحدّث عن الكدية وأهلها وأحوالهم وحيلهم للحصول على المال وحيلهم للحصول على المال .

 

6 – حكاية أبي القاسم البغدادي المنسوبة إلى محمّد بن أحمد الأزدي ، وهي تتحدّث عن الكدية وحيلهم وأخبارهم وشخصيّاتهم .

س : على ضوء دراستك للمقامات وضِّح رأيك في :

 المقامات الأدبيّة أصولها غير عربيّة ؟

أغراض المقامات

1 – الكُديَة : تقوم عليها معظم المقامات .

2 – الأغراض التعليميّة : من خلال الأحاجي والألغاز مثل المقامة القريضيّة ، والثوبة والقطيعة والحلبية للحريري .

3 – تصوير ظواهر وأبعاد اجتماعية : مثل القرديّة للهمذاني ، والفراتيّة والتبريزية للحريري .

4 – النقد الأدبي : القريضيّة والجاحظيّة للهمذاني ، والحلوانيّة للحريري .

5 – الوصف : الخمريّة والمضيريّة للهمذاني . والعُمانية ( وصف البحر ) والشتوية ( وصف الشتاء) والواسطيّة ( وصف الرغيف ) للحريري .

6 – المدح : المقامة الناجميّة والخلفيّة للهمذاني .

7 – الوعظ : الوعظيّة للهمذاني ، والصنعائيّة والرمليّة للحريري .

8 – الهجاء والتعريض : الشاميّة والحلوانيّة للهمذاني ، والتبريزية والرمليّة للحريري .

9 – الهزل والإضحاك : كالمضيريّة والحلوانيّة للهمذاني ، والدمشقيّة والصّورية للحريري .

 

أصحاب المقامات

1 – بديع الزمان الهمذاني .                     2 – الحريري .

      

 * بديع الزمان الهمذاني :

        أبو الفضل أحمد بن الحسين ويلقّب ( بديع الزمان ) ينسب إلى همذان في بلاد فارس ، وُلِدَ سنـ 358 ـة هـ ، عربي من قوله : { همذان المولد ، وتغلب المورد ، مضر المحتد } . اشتغل بالعلم ، درس العلوم الشرعية واللغويّة والأدبيّة ، اتّصل بالصاحب بن عباد البري ومدحه وحضر مجالسه  . جرت مناظرةٌ بينه وبين أبي بكرٍ الخوارزمي وانتصر . بدأ بكتابة مقاماته سنة 382 هـ ، وأنشأ المقامة الحمدانيّة سنة 385 هـ ، واستقرّ أخيراً في أفغانستان وتزوّج وتوفّي في سنة 398 هـ وهو في الأربعين من عمره . مقاماته في الكدية وغير ذلك ، وله شعرٌ ورسائِل .

{ مطلوب حفظ مثال ستّة أسطر من " دخلت البصرة وأنا ..... إلى مقتضى السلام " مع الشرح } .

* ملاحظات :

1 – سبب تسمية المقامة البصريّة : لأنّ أحداثها جرت بالبصرة بالعراق ، من خلال الحديث عن البصرة وسوقها ( المربد ) .

2 – راوي مقامات الهمذاني : عيسى بن هشام ، وهو راوي المقامة البصريّة الهمذانيّة .

3 – بطل مقامات الهمذاني : أبو الفتح الإسكندري ، وهو بطل المقامة البصريّة للهمذاني .

4 – هل الراوي والبطل شخصيّتان حقيقيّتان ؟  أغلب الظنّ انهما خياليتان من اختراع الهمذاني.

5 – الموضوع الرئيس الذي تتحدث عنه هذه المقامة : الكدية أي الشحاذة .

6 – الطريقة التي كدى بها { أبو الفتح } : بفصاحته وبلاغته ، والشكوى من جوع أطفاله حيث قال: ( الدهر قلب له ظهر المجن، وانقلب يسره عسراً وغناه فقراً ، وأطفاله يتضوّرون جوعاً )، فصوّر الإسكندري نفسه يعاني شدّة الفقر ، نفذت منه الدراهم والدنانير والذهب ، وحلّت به الليالي المهلكة ، والسنون المجدبة . والراوي أشاد بما قاله الإسكندري مما جعل الناس يستجيبون له .

س : ما دور كلّ من البطل والراوي في { المقامة البصريّة } للهمذاني ؟

        دور الراوي : قام برواية الأحداث ، والتمهيد لدور البطل .

        دور البطل : هو الذي قام بالأحداث .

 

خصائص المقامات الفنيّة

 

1 – يشيع فيها التأنّق الشديد من حيث اختيار الألفاظ والعبارات من أجل إبراز المعنى .

2 – أسلوب المقامات يتّسم بالصنعة والتكلّف ، ويغلب السَّجع وفنون أخرى كالجناس والطباق والمقابلة .

3 – يظهر الحوار حيث يضفي حيويّة على النصّ كما يستخدم السَّرد .

4 – المزاوجة في استخدام النثر والشعر ، مع توظيف الشعر من أجل خدمة الهدف الذي يسعى لتحقيقه وهو ( الكدية ) .

5 – الحرص على إبراز مهاراتهم اللغويّة من خلال استخدام الصّور البيانيّة من تشبيهات وكنايات واستعارات .

6 – وضوح المعاني في المقامات على الرغم من الإكثار من المحسّنات البديعيّة وتعليل ذلك : لأنّه اهتمّ بالمعنى إلى جانب اهتمامه باللفظ .

 

س : اختر الإجابة الصحيحة فيما يلي :

 

1 – الفنّ البديعي في قوله تعالى : { وجزاء سيّئةٍ سيّئةٌ مثلها } هو :

أ . جناس تامّ            ب . تدبيج            ج . حسن تعليل      د . مشاكلة  

 

2 – المقامة التي غرضها النقد الأدبي هي :

أ . التعليميّة            ب . الواسطيّة         ج . القريضيّة          د . الناجميّة

 

3 – رائد المقدّمة الطللية هو :

        أ . عنترة               ب . امرؤ القيس      ج . زهير              د . النابغة

 

4 – مؤلِّف كتاب { الفتوحات المكيّة } هو :

        أ . الغزالي              ب . ابن عربي         ج . ابن الفارض       د . شهاب الدين

 

5 – الذي زادَ على من سبقه من المؤلِّفين في ألوان البديع وتصنيفها وقدّم رأياً نقديّاً فيها وأطلق ليها اسم ( الحلي ) هو :

        أ . أبو هلال العسكري               ب . ابن رشيد القيرواني

        ج . قدامة بن جعفر                   د . ابن معصوم المدني

 

6 – يمكن وصف كتاب الطبقات لابن سعد بأنّه :

        أ . سيرة ذاتيّة         ب . سيرة تاريخية             ج . سيرة غيرية       د . مذكّرات

 

س : ما الفنّ البديعي الذي يمثّله كلّ بيت من الآتي ؟

 

1 – ألا لا يـجهلـنّ أحـدٌ علينـا       فـنجهـلُ  فوق جهل الجاهلينا      ( مشاكلة )

 

2 – فراحوا ، فريق في الإسار  و مثله       قتيلٌ ، و مثل لاذ بـالبحر هاربه     ( تقسيم )

 

3 – هـي البدر بعينيها تورد  وجهها        إلـى كل من لاقت وإن لم تودد      (نوافر الأضداد)

 

4 – إذا احتربت يوماً ففاضت دماؤها       تذكّرت القربى ففاضت  دموعها      ( المزاوجة )